الجزء الأول: كيف وصل الإنسان الى القمر

كيف وصل البشر إلي القمر
(الجزء الاول)
مقدمة
"انها خطوة بسيطة لانسان و قفزة عملاقة للبشرية" بهذه الكلمات البسيطة وصف رائد الفضاء الامريكي نيل ارمسترونج خطوته الاولي علي سطح القمر في ٢٠ يوليو  ١٩٦٩ فاتحا الطريق امام ١١ رائد فضاء اخرين خطوا علي سطح القمر حتي ديسمبر ١٩٧٢...و لعل هذا الانجاز هو اضخم انجاز هندسي في تاريخ البشرية منذ نشأتها و الدليل المادي الدامغ علي ان كلمة مستحيل ليست موجودة في قواميس البشر...و سوف نتحدث في هذا الجزء من بحثنا عن بداية برنامج الفضاء الامريكي و الاعداد لبرنامج ابوللو و سنناقش كيف نستطيع تكرار تلك التجربة مرة اخري في عصرنا الحالي بما لدينا من علم و امكانيات.
الحرب الباردة تصل الي الفضاء.

في ٤ اكتوبر ١٩٥٧ نجح الاتحاد السوفييتي في اطلاق اول قمر صناعي ليدور حول الارض (سبوتنيك-١) ...و كانت صدمة كبيرة للامريكيين اذ كانوا يظنون ان الروس متاخرين عنهم بكثير و لن يستطيعوا فعل اي شئ قبلهم....و كان الرد الامريكي متمثل في تأسيس الوكالة الوطنية للطيران و الفضاء (ناسا)...و بدأ الامريكيين يعدون العدة لوضع اول انسان في مدار حول الارض من خلال اطلاق مشروع (ميركوري) لارسال رواد فضاء في مدار حول الارض...و لكن في ١٢ ابريل ١٩٦١ يعلن الاتحاد السوفييتي وصول رائد الفضاء الروسي يوري جاجارين لمدار حول الارض و عمل دورة واحدة كاملة حول الارض و بهذا تفوق السوفييت للمرة الثانية علي الامريكيين....و لكن جاء الرد سريعا من الولايات المتحدة بان تم اطلاق رائد الفضاء الامريكي الان شيبرد في رحلة شبه مدارية حول الارض في ٥ مايو ١٩٦١ ليصبح اول رائد فضاء امريكي....ثم تبعه زميله جون جلين في ٢٠ فبراير ١٩٦٢ ليصبح اول رائد فضاء امريكي يدور حول الارض...حيث نفذ ٣ دورات حول الارض في مدة مهمة تجاوزت ٥ ساعات.

و في اول رد فعل رسمي بعد نجاح شيبرد في رحلته شبه المدارية وفي ٢٥ مايو ١٩٦١ وجّه الرئيس الامريكي في ذلك الوقت جون كينيدي الي ضرورة ان يصل انسان امريكي الي القمر قبل نهاية هذا العقد....اي انه يجب ان تطأ القمر قدم انسان امريكي قبل يوم ٣١ ديسمبر ١٩٦٩.

لقد كانت حالة الخوف الامريكي من ان يجدوا انفسهم يوما امام "قمر احمر" كما قال نيكيتا خروتشوف الرئيس السوفييتي هو المحرك الرئيسي لهم لكي ما يتحركوا سريعا للوصول الي القمر....تحديدا ان الخوف من تواجد مركبات فضائية قادرة علي اطلاق صواريخ نحو الولايات المتحدة او قواعد عسكرية فوق القمر تهدد امن الولايات المتحدة هو ما حركهم فعليا تجاه الاسراع بالوصول للقمر.

استراتيجية الوصول للقمر
لقد كان السؤال الاهم و الاخطر في هذه المهمة هو كيف سنصل الي القمر؟؟...ان فريق العلماء الذي يعمل مع العالم الالماني الاصل فيرنر فون براون بما فيهم هو....كانوا مقتنعين تماما بالحل الهندسي الضخم و هو ان تقوم مركبة فضائية واحدة بكامل الرحلة....الانطلاق من الارض و الوصول للقمر و الهبوط عليه ثم بعد تمام المهمة تقلع من علي سطح القمر مرة اخري متجهة الي الارض و لكن....كان هناك مهندس واحد فقط اسمه جون هوبولت معترض علي ذلك....كان يري انه لابد ان تكون هناك مركبة فضائية اخري (المركبة القمرية) تكون مخصصة للهبوط علي القمر....تنفصل عن مركبة القيادة عند الوصول الي مدار حول القمر ثم تقوم بالهبوط علي سطح القمر و بعد ان تنتهي المهمة ينطلق جزء منها و هو المخصص للانطلاق من علي سطح القمر (وزن اقل و بالتالي يحتاج طاقة اقل لمقاومة جاذبية القمر) و تقوم بالتقابل و الالتحام مع مركبة القيادة و بعد انتقال رواد الفضاء و الصخور التي تم جمعها من القمر الي مركبة القيادة يتم فصل الوحدة القمرية مجددا و تركها لتسقط...و من ثم عودة مركبة القيادة الي الارض.

و بالرغم من انه كان الوحيد المقتنع بهذا الحل الا انه ظل مصراً عليه للدرجة التي جعلته يغامر بمستقبله و وظيفته و ارسل رسالة لاحد مديري ناسا و قال فيها نصاً ان هذا هو الحل الوحيد لدينا للوصول للقمر....و فاجأ فون براون الجميع بانه قبل فكرته التي كانت مرفوضة من الجميع مسبقاً. 
 
مشروع جيميني
بعد ما استقر الرأي علي الشكل العام لخط سير مهمة الذهاب الي القمر تم البدء في مشروع جيميني و هو عبارة عن مجموعة مهمات تمثل كل منها مناورة مهمة و خطيرة في الرحلة الي القمر مثل عملية الالتقاء و الالتحام بين مركبتين فضائيتين و التحكم فيهما معا....و كذلك اختبار قدرات رواد الفضاء للعمل في ظل انعدام الجاذبية.

و بالفعل و بعد ١٠ مهمات امتدت علي مدار عامي ١٩٦٥ و ١٩٦٦ نجحت ناسا و روادها في تنفيذ تلك المناورات بنجاح كبير و ذلك بالرغم من الصعاب المتتالية التي واجهوها و الضغط المستمر عليهم بسبب نجاحات السوفييت في تلك المهام قبلهم.

يمكن ببساطة تلخيص اهداف مشروع جيميني و كذلك طبيعة المهام التي تم تنفيذها خلال هذا المشروع في النقاط الاتية:
1. اختبار قدرة مركبة الفضاء علي تنفيذ مناورات مماثلة لما ستقوم به خلال رحلتها للقمر
2. اختبار قدرة المركبة الفضائية علي العمل باستخدام خلايا الوقود لانتاج الكهرباء لتشغيل اجهزة المركبة و ذلك لمدة اسبوعين متواصلين و هي المدة القصوي للمهمة للقمر
3. اختبار امكانية تنفيذ التقاء لمركبتي فضاء في نفس المدار و الطيران كتشكيل واحد
4. اختبار القدرات النفسية و الجسدية لرواد الفضاء لتنفيذ مهمة مدتها ١٤ يوم في الفضاء
5. اختبار القدرات النفسية و الجسدية لرواد الفضاء علي الحركة و العمل في ظل انعدام الجاذبية
6. اختبار القدرة علي تنفيذ عملية ربط و التحام بين مركبتين فضائيتين احدهما مأهولة و الاخري غير مأهولة و من ثم قيادتهما معا و تنفيذ بعض المناورات بهما.

هل يمكننا تكرار رحلاتنا الي القمر؟
ان تكرار رحلاتنا الي القمر يستلزم وجود عدة اشياء اهمها وجود حافز و مبرر قوي كافي لاقناع مسئولي الدول و الشركات ان الرحلات الي القمر ليست مجرد نزهة او عمل نقوم به من اجل الشعور بالتفوق و الهيمنة و هذا تحديدا ما ادي الي ايقاف رحلات مشروع ابوللو اذ ان المسئولين في الحكومة و نواب الكونجرس الامريكي قد شعروا بان الهدف من رحلات القمر و هو التفوق علي السوفييت قد تحقق و بالتالي فقد مرروا قرار ايقاف التمويل و بالتالي توقفت الرحلات بمشروع ابوللو و هو ما سنشرحه بشئ من التفصيل في الجزء الثاني....كما يمكننا القول بان الشئ الثاني اللازم لتكرار تلك الرحلات هو وجود خطة مسار لرحلات القمر كالتي اقترحها جون هوبولت في مهمات القمر الاولي...و هذا ما سنتولي شرحه الان.

اولا فيما يتعلق بالحافز لتكرار تلك المهمات...فنظرا انه لا توجد الان حرب باردة ولا سعي من قبل الدول العظمي للسيطرة علي الفضاء بالاضافة الي عدم استخدام الفضاء كساحة للحروب العسكرية كما كان يخشي منه في الماضي بل انه يوجد ايضا معاهدة دولية تم ابرامها عام ١٩٦٧ لتنظيم الاستكشاف و الانشطة التي يمكن تنفيذها في الفضاء الخارجي و الاجرام السماوية تقضي في بنديها الثاني و الرابع بحظر فرض سيادة اي دولة علي اي جزء من الفضاء الخارجي او اي جرم سماوي او وضع اي قواعد عسكرية عليه او امتلاك وسائل لاطلاق اسلحة دمار شامل من خلاله....و لكنها ايضا تسمح بالاستخدام السلمي لتلك الاجرام و اجراء الابحاث و اعمال التنقيب علي سطحها....و ينص البند الخامس منها علي انه يمكن للمنظمات الحكومية و الغير حكومية استخدام الاجرام السماوية للاعمال الاقتصادية باشراف احد دول المعاهدة و لكن اذا كان التنقيب يتم بواسطة منظمة دولية فانه يجب ان يكون باشراف دولي و تحت رعاية المنظمة الدولية ذاتها...و عليه فانه لابد ان تتكاتف الدول لتأسيس محطة قمرية دولية مشابهة للمحطة الفضائية الدولية و تتشارك من خلالها الدول المشتركة في المحطة في الاستفادة من ثروات القمر الطبيعية...او تغيير بنود تلك الاتفاقية بحيث يحق للدول فرض سيادتها علي الاجرام السماوية و رسم حدود بينها كما لو انها مناطق اقتصادية تابعة لهذه الدول.

و هنا يأتي السؤال....هل يوجد علي القمر اي موارد طبيعية يمكن استغلالها اقتصاديا؟
الاجابة...نعم...اذ انه يوجد علي سطح القمر عددا من الموارد الطبيعية لعل اهمها هو توافر كميات ضخمة من عنصر الهيليوم ٣ و هو نظير غازي غير مشع لغاز الهيليوم و كذلك وجود كميات كبيرة من المياه المتجمدة عند قطبي القمر.

و تكمن اهمية وجود هيليوم ٣ في انه يمكن استخدام هذا النظير في عمل مفاعلات نووية اندماجية و هي تختلف في طبيعتها عن المفاعلات النووية الموجودة حاليا و تعمل بانشطار النواة...و تتميز المفاعلات النووية الاندماجية بقدرتها علي انتاج طاقة اكبر من المفاعلات الانشطارية و بدون اخراج مواد خطرة علي الكائنات الحية....و يمكن توفير استهلاك الطاقة للولايات المتحدة بالكامل لمدة عام كامل بكمية تقدر من ٢٥ الي ٤٠ طن من الهيليوم ٣ في تفاعل نووي اندماجي....و هذا التفاعل يشبه للذي يحدث علي سطح الشمس و تخرج الشمس كميات كبيرة جدا من هذا النظير و لكن نظرا لوجود غلاف جوي للارض فانه لا يصلها الا اقل القليل منه اما في القمر فسطحه مشبع بهذا العنصر... و يمكن استخراج هذا الغاز من تربة القمر بعد تسخينها لدرجة حرارة ٦٠٠ مئوي.

اما المادة الثانية الشديدة الاهمية علي سطح القمر و هي الماء المتجمد...حيث يوجد منه كميات كبيرة عند قطبي القمر...و للماء استخدامات عدة ....كوسائل حفظ الحياة و التحكم في درجات الحرارة بالاضافة الي انه باستخدام عمليات التحليل الكهربي فان الماء ينتج لنا عنصري الاكسيجين و الهيدروجين و لكلاهما اهمية قصوي...فالاكسيجين لازم للتنفس و في حالته السائلة كمساعد لعمليات الاحتراق في محركات الصواريخ...اما الهيدروجين المسال فانه وقود للصواريخ كذلك في حالة حدوث تفاعل بين الاكسيجين المسال و الهيدروجين المسال فانه ينتج كهرباء و هو ما يسمي بخلايا الوقود و هي وسيلة مناسبة لانتاج الكهرباء لمهمات في حدود الاسبوعين كما كانت رحلات القمر في نهاية عقد الستينيات من القرن العشرين و بداية السبعينيات....اما في حالة المهمات طويلة الاجل فان الخلايا الشمسية تعتبر الخيار الافضل.

لقد توصلنا الان الي وجود حافز قوي و مبرر اقتصادي لعودة البشر الي القمر مرة اخري و سنشرح الان كيف يمكن ان يكون خط سير رحلات البشر الي القمر في عصرنا هذا....لكن علينا اولا ان نوضح ان خط سير رحلات القمر في الستينيات كان بالشكل الذي وصفناه بسبب ان تلك الفترة كانت اوج الحرب الباردة و الهدف الاهم هو الوصول للقمر قبل السوفييت حتي لو بتكاليف خيالية و كذلك انه لم يكن هناك تكنولوجيا متطورة مثل الموجودة حاليا في علم صواريخ الفضاء مثل الان....فمثلا كان قديما العمر الافتراضي للصاروخ اطلاق واحد فقط نظرا لانه بعد الاطلاق و توقف مرحلة الصاروخ تسقط مرة اخري في البحر و تنتهي تماما اما الان فانه يمكن استعادة مرحلة الصاروخ الاولي بعد الاطلاق و استقبالها علي منصة....كذلك المحركات قديما كانت تتلف بعد عدد معين من الاطلاقات لكن الان هذا العدد زاد لثلاث مرات العدد القديم....و بالتالي يمكن خفض كلفة الرحلة كثيرا و هو ما يعني تضاعف الجدوي الاقتصادية من تلك المهمات.
 
المركبة الفضائية المقترحة لرحلات القمر الجديدة و حجمها مقارنة بحجم انسان
يمكننا ان نتصور ان تتم مهمات القمر الجديدة كالاتي...سيتم تجهيز مركبة فضائية تشبه المكوك بصواريخ حديثة يمكن تشغيلها اكثر من مرة و يتم تركيبها علي مرحلة صاروخ اولي يمكن استعادتها الي الارض مرة اخري....و سيتم شحنها ب ١٢ فرد لتاسيس اول مستعمرة قمرية و تزويدهم بما يلزم من شحنات طعام و اماكن ايواء و افران لانتاج الهيليوم ٣ من تربة القمر و معدات حفر و معدات للتحليل الكهربي للمياه لانتاج الاكسيجين و الهيدروجين و معدات لاسالتهما و خلايا شمسية لانتاج الكهرباء و بطاريات لتخزينها و التي ستكون عصب الحياة لمواقع العمل علي القمر و كذلك عربات لنقل الافراد و المواد الخام من و الي مواقع الانتاج و منها المجهز خصيصا لنقل مواد كالهيدروجين و الاكسيجين المسالين.....كما يمكن نقل الادوات اللازمة لانتاج الهيليوم ٣ و الوقود الي القمر في مركبات غير مأهولة و اتباعها برحلة واحدة مأهولة بالبشر للبدء فورا في عمليات تصنيع الهيليوم ٣ و الوقود.

الخطوة التالية ستكون الاطلاق و ستعمل المحركات الصاروخية للنظام بالهيدروجين السائل كوقود....نظرا لامكانية انتاجه علي سطح القمر و عند وصول المركبة الي مدار حول الارض ستنتظر حتي تصل اليها مركبة اخري تقوم بدور محطة وقود متنقلة و بعد تموينها بالوقود اللازم للرحلة ستتحرك المركبة الي القمر و سيكون مصدر الكهرباء علي متن المركبة من خلايا الوقود و تستغرق الرحلة ٣ ايام....بعد الوصول و الهبوط علي سطح القمر....اول شئ سيتم عمله هو تشغيل الخلايا الشمسية و تشغيل وحدات الايواء بعد تركيبها ....و يتكرر هذا الامر مع المجموعات التالية في الوصول بحيث يتم التجهيز لبدء انتاج الهيليوم و حيث ان انتاج جرام واحد من الهيليوم ٣ سيحتاج الي اطنان من التربة القمرية فان افران تسخين التربة القمرية لابد ان تكون كبيرة لانتاج كميات مناسبة من الهيليوم ٣ و ذلك يستلزم ان يتم نقل الافران علي اجزاء و تجميعها علي سطح القمر و تشغيلها.

نظرا لان حرارة سطح القمر تصل الي ١٢٧ مئوي اثناء سطوع الشمس....فانه لابد ان تعتمد الافران المخصصة لانتاج الهيليوم ٣ علي استخدام الشمس كوسيلة انتاج حرارة ضخمة خلال سطوع الشمس و الاعتماد علي الكهرباء المخزنة خلال تلك الفترة في التشغيل اثناء ساعات الظلام و التي تصل درجة الحرارة فيها الي -٢٣٢ مئوي.

ان الشهر القمري يكون ٢٨ يوم و هذا يعني ان نصف هذه الايام سيكون نهار متواصل و نصفها سيكون ليل متواصل...و عليه فان هناك بعض مناطق في القطبين ستكون مظلمة دائما و هي اماكن تكون الثلوج....و لذا فانه لابد ان تكون اماكن التنقيب عن الهيليوم ٣ لا تبعد كثيرا عن القطبين بحيث يسهل توصيل الكهرباء الي تلك المناطق لانتاج الهيدروجين و الاكسيجين  و تسييلهما من هذه المياه المتجمدة سواء عن طريق توصيل كابلات مباشرة او شحن بطاريات عملاقة و نقلها الي اماكن الماء المتجمد خلال فترات سطوع الشمس....بمعني ان تكون الخلايا الشمسية في اكثر اماكن استمرارية سطوع الشمس علي ان تكون افران انتاج الهيليوم ٣ بجوار اماكن التنقيب اما مواقع التحليل الكهربي للمياه فستكون في اماكن الظلمة الدائمة لوجود الماء المتجمد بها.

بعد انتاج الكميات الكافية لاول نقل للهيليوم ٣ الي الارض يتم شحنه علي المركبة و التي سيتم شحن وقودها مما تم انتاجه علي القمر من هيدروجين و اكسيجين مسالين ثم تنطلق عائدة الي الارض علي ان يتم شحنها علي الارض بما يلزم من قطع غيار و ادوات انتاج لاستمرار العمل علي سطح القمر و كذلك ما يلزم الافراد من طعام و ماء اذا تعذر شرب الموجود علي سطح القمر و كل ما يلزم لبقاء الحياة هناك.



المراجع