كشف الجيش الإسرائيلي عن نسخة مطورة من مركبة Lavi Hummer التكتيكية مزودة بمنظومة Turbo جديدة توصف بأنها الأولى من نوعها في هذه الفئة، بهدف تحسين الأداء في المناطق الجبلية والمرتفعات، مع زيادة القدرة على حمل الأوزان والحفاظ على كفاءة المحرك في البيئات منخفضة الأكسجين. وتأتي هذه التحديثات في إطار برنامج لتطوير المركبات العاملة لدى الوحدات البرية دون تغيير طبيعة مهامها الأساسية.
أعلن الجيش الإسرائيلي إدخال تحديثات جديدة على مركبات Lavi Hummer التكتيكية، تمثلت في دمج منظومة Turbo جديدة داخل المحرك، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة المركبة أثناء العمل في البيئات الجبلية والمرتفعات، حيث تؤثر كثافة الهواء المنخفضة عادةً على أداء المحركات التقليدية. ويعد هذا النظام، وفقاً للجيش الإسرائيلي، الأول من نوعه الذي يتم اعتماده على هذه المركبات، بما يسمح بالحفاظ على القدرة الحصانية وعزم الدوران حتى في الظروف التشغيلية الصعبة.
وتعتمد منظومة Turbo على زيادة كمية الهواء المضغوط الداخلة إلى المحرك، وهو ما يحافظ على كفاءة الاحتراق في الارتفاعات العالية ويمنع تراجع الأداء الناتج عن انخفاض نسبة الأكسجين. ويسمح ذلك للمركبة بالحفاظ على سرعتها وقدرتها على المناورة مع حمل تجهيزات وأوزان أكبر، فضلاً عن تحسين قدرتها على اجتياز التضاريس الوعرة والانحدارات الجبلية التي كانت تمثل تحدياً للمركبات المزودة بمحركات تقليدية.
وأوضح أحد قادة الوحدات المشغلة للمركبة، في تصريحات نقلتها صحيفة The Jerusalem Post، أن أبرز ما يميز النسخة الجديدة هو نظام Turbo، مؤكداً أن المحرك أصبح مختلفاً بصورة جوهرية عن الأجيال السابقة. وأضاف أن الوصول إلى قمة جبل الشيخ كان يستغرق في السابق عدة دقائق إضافية، بينما أصبح بالإمكان إنجاز المهمة في وقت أقل، مشيراً إلى أن فارق الدقائق في البيئات العملياتية قد يكون حاسماً في نجاح المهمة أو فشلها.
ولم تقتصر أعمال التطوير على المحرك فقط، بل شملت أيضاً تحديث منظومة التوجيه، وتحسين نظام التبريد، وتطوير منظومة المكابح، بالإضافة إلى استبدال وحدات الإضاءة التقليدية بمصابيح LED ذات كفاءة أعلى واستهلاك أقل للطاقة. وتهدف هذه التحسينات إلى رفع موثوقية المركبة وتقليل متطلبات الصيانة، مع زيادة جاهزيتها للعمل في البيئات القاسية ولساعات تشغيل طويلة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه التحديثات لا تستهدف تغيير طبيعة المهام التي تنفذها Lavi Hummer، وإنما تهدف إلى تحسين كفاءة تنفيذها. وستواصل المركبة أداء أدوارها في نقل الأفراد، وإخلاء المصابين، والدعم اللوجستي، مع توفير قدرة أعلى على الحركة في المناطق الجبلية والطرق الوعرة، بما يرفع من سرعة الاستجابة والمرونة التكتيكية للوحدات البرية.
وقد تسلم اللواء 810 دفاع إقليمي التابع للجيش الإسرائيلي بالفعل الدفعة الأولى من المركبات المطورة، وبدأ تشغيلها في مهام عملياتية على الجبهتين السورية واللبنانية، وفقاً لما أعلنه الجيش. كما أعرب قادة الوحدات عن أملهم في مضاعفة عدد المركبات المطورة خلال العام المقبل، مع إحالة النسخ الأقدم إلى التقاعد تدريجياً بعد سنوات من الخدمة.
ويعكس البرنامج توجهاً متزايداً نحو تحديث المنصات العسكرية العاملة بدلاً من استبدالها بالكامل، إذ يوفر إدخال تحسينات على المحركات والأنظمة الميكانيكية والإلكترونية وسيلة منخفضة التكلفة نسبياً لرفع الكفاءة العملياتية وإطالة العمر التشغيلي للمركبات العسكرية، خاصة تلك التي تعمل في بيئات تتطلب مستويات مرتفعة من الاعتمادية والقدرة على المناورة.
يعكس تطوير Lavi Hummer إدراكاً متزايداً لأهمية تحسين الأداء الحركي للمركبات التكتيكية في البيئات الجبلية، حيث يمكن لعوامل مثل الارتفاع وطبيعة التضاريس أن تؤثر بصورة مباشرة في سرعة تحرك القوات وقدرتها على تنفيذ المهام. وبدلاً من اللجوء إلى تصميم منصة جديدة بالكامل، اختار الجيش الإسرائيلي تطوير المنصة الحالية عبر تحديثات تستهدف المحرك والأنظمة المساندة، وهو ما يقلل التكلفة ويختصر زمن إدخال القدرات الجديدة إلى الخدمة.
كما يسلط البرنامج الضوء على تنامي الاهتمام العالمي ببرامج التحديث العميق للمركبات العسكرية الخفيفة، والتي أصبحت تمثل سوقاً متنامية لشركات الصناعات الدفاعية. فبدلاً من استبدال آلاف المركبات العاملة، تتجه العديد من الجيوش إلى تحديثها بمحركات أكثر كفاءة، وأنظمة تعليق وتوجيه محسنة، وتقنيات إلكترونية حديثة، بما يطيل عمرها التشغيلي ويرفع جاهزيتها لمواجهة متطلبات ساحات القتال الحديثة، مع الحفاظ على كفاءة الإنفاق الدفاعي.