تستقطب شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي اهتمامًا عالميًا لنشرها صورًا فضائية شبه فورية ترصد الانتشار العسكري الأمريكي في أنحاء الشرق الأوسط، ومشاركة هذه البيانات عبر الإنترنت. وقد نشرت شركة "ميزر فيجن" صورًا عالية الدقة تُظهر القواعد الأمريكية، والطائرات المقاتلة، والسفن الحربية، وأنظمة الدفاع الصاروخي في المنطقة التي مزقتها الصراعات.
وتظهر هذه الصور على منصات التواصل الاجتماعي مثل "ويبو" و"إكس"، وغالبًا ما تكون مُعَلَّمة ومُصنَّفة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأظهرت الإصدارات الأولى في فبراير، قبل أيام فقط من إطلاق الولايات المتحدة عملية "إبيك فيوري" ضد إيران، عمليات نقل الطائرات إلى قاعدة عوفدا الجوية في إسرائيل، وحشد القوات البحرية في بحر العرب.
وبحلول الأول من مارس، توسعت قاعدة البيانات لتشمل قواعد في الأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، موثقةً ما يقرب من 2500 أصل عسكري أمريكي.
تأسست الشركة، التي تتخذ من هانغتشو مقرًا لها، عام 2021، وتركز على الاستخبارات الجغرافية المكانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويعمل بها أقل من 200 موظف.
لا تُشغّل الشركة أقمارها الصناعية الخاصة. وبدلاً من ذلك، تستقي صورها من عدة مزودين تجاريين، من بينهم ماكسار تكنولوجيز، وإيرباص للدفاع والفضاء، وكوكبة جيلين-1 الصينية للأقمار الصناعية.
أفاد مراقبون بأن برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة ميزرفيجن يمسح كميات هائلة من صور الأقمار الصناعية، ويحدد تلقائيًا المعدات بدءًا من طائرات التزود بالوقود جوًا مثل KC-135 وصولًا إلى أنظمة الدفاع الصاروخي مثل باتريوت. ثم تُنشر النتائج كمجموعات بيانات استخباراتية قابلة للبحث.
أوضح شانكا أنسلم بيريرا، محلل الجغرافيا السياسية المطلع على الأمر: "لا تكمن قيمة مخرجات ميزرفيجن في صورة القمر الصناعي الخام، إذ يمكن لأي حكومة شراء تصاريح استخدام الأقمار الصناعية التجارية". "تكمن القيمة في طبقة معالجة الذكاء الاصطناعي التي تحوّل تيرابايتات من الصور إلى منتجات استخباراتية مُصنّفة وقابلة للبحث ومُرتبطة ببعضها البعض، بسرعة ونطاق كانا يتطلبان سابقًا موارد وكالة استخبارات وطنية".