أخبار: EDGE وCMN Naval توقعان شراكة استراتيجية لبناء سفن حربية متقدمة

أعلنت مجموعة EDGE الإماراتية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة CMN Naval الفرنسية لتطوير وبناء وتسويق سفن عسكرية متقدمة، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي الجديد في العاصمة الفرنسية باريس. وتعكس الخطوة توسع المجموعة الإماراتية في الأسواق الأوروبية، مع التركيز على بناء شراكات صناعية طويلة الأمد في قطاع الصناعات البحرية والدفاعية.

في خطوة تعزز حضورها العالمي داخل قطاع الصناعات الدفاعية، أعلنت مجموعة EDGE الإماراتية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة CMN Naval الفرنسية، بهدف التعاون في تصميم وتطوير وبناء وتسويق جيل جديد من السفن العسكرية المتقدمة، وذلك على هامش معرض Paris Air Show 2025. وتمثل الاتفاقية إحدى أبرز خطوات التعاون الصناعي بين الجانبين، حيث تستهدف الجمع بين القدرات التصنيعية والهندسية لـ CMN Naval والخبرة المتنامية التي تمتلكها EDGE في مجالات الأنظمة الدفاعية والبحرية.

وبموجب الاتفاق، سيعمل الطرفان على تطوير مجموعة من المنصات البحرية العسكرية الجديدة، تشمل سفن القتال السطحي، والزوارق العسكرية المتخصصة، والمنصات البحرية متعددة المهام، مع دمج الأنظمة القتالية وأجهزة الاستشعار وأنظمة القيادة والسيطرة التي تطورها شركات مجموعة EDGE ضمن التصاميم المستقبلية. كما يشمل التعاون دراسة فرص الإنتاج المشترك والتسويق الدولي للمنصات الجديدة، بما يتيح للطرفين توسيع حضورهما في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويمثل هذا التعاون امتداداً لاستراتيجية EDGE الهادفة إلى بناء شراكات صناعية مع شركات دفاعية دولية بدلاً من الاكتفاء بدور المشتري أو المورد، حيث تركز المجموعة خلال السنوات الأخيرة على الدخول في برامج تطوير مشتركة ونقل التكنولوجيا وتوسيع قاعدة التصنيع الدفاعي الإماراتي. ومن المتوقع أن تستفيد CMN Naval من شبكة العلاقات التجارية التي تمتلكها EDGE في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بينما تستفيد المجموعة الإماراتية من الخبرة الطويلة للشركة الفرنسية في تصميم وبناء السفن العسكرية وتصديرها إلى العديد من دول العالم.

وتأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه سوق الصناعات البحرية العسكرية نمواً متسارعاً نتيجة زيادة الطلب على السفن متعددة المهام والمنصات القادرة على تنفيذ عمليات المراقبة البحرية، وحماية السواحل، ومكافحة التهديدات غير التقليدية، إضافة إلى تزايد الاهتمام العالمي بتطوير سفن أكثر مرونة وقابلة لتخصيص تجهيزاتها وفق متطلبات كل دولة.

وإلى جانب الإعلان عن الشراكة، كشفت EDGE عن افتتاح مقرها الإقليمي الجديد في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة تهدف إلى تعزيز تواصلها مع الشركاء الأوروبيين وتوسيع أنشطتها التجارية والصناعية داخل القارة. ويأتي افتتاح المقر ليشكل منصة لدعم برامج التعاون الحالية والمستقبلية، إلا أنه يمثل جانباً مكملاً للاستراتيجية الأوسع للمجموعة، التي تركز بصورة رئيسية على بناء شراكات صناعية وتكنولوجية مع الشركات الأوروبية الرائدة، وفي مقدمتها الاتفاق الجديد مع CMN Naval.

وتعد CMN Naval واحدة من الشركات الفرنسية البارزة في مجال بناء السفن العسكرية، وتمتلك سجلاً طويلاً في تطوير الزوارق الهجومية والسفن الدورية والمنصات البحرية المخصصة لعدد كبير من القوات البحرية حول العالم. ومن خلال هذه الشراكة، تسعى الشركة إلى توسيع نطاق مشاريعها الدولية بالاعتماد على القدرات الاستثمارية والصناعية التي توفرها EDGE، بينما تعزز المجموعة الإماراتية حضورها في قطاع الصناعات البحرية الذي أصبح يمثل أحد أهم محاور نموها خلال السنوات الأخيرة.

تفتح الاتفاقية المجال أمام تطوير حلول بحرية تجمع بين المنصات الفرنسية والأنظمة القتالية التي تنتجها شركات EDGE، بما يشمل منظومات القيادة والسيطرة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والأسلحة الذكية. ويمنح هذا التكامل الطرفين فرصة لتقديم منتجات أكثر تنافسية في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تزايد الطلب على السفن التي توفر حلولاً متكاملة من مصدر واحد.

استراتيجياً، تعكس الشراكة تحولاً مهماً في مسار الصناعات الدفاعية الإماراتية، إذ لم تعد EDGE تركز على توسيع صادراتها فحسب، بل أصبحت تسعى إلى المشاركة في تطوير المنصات العسكرية نفسها بالشراكة مع شركات تمتلك خبرات عريقة في مجالات متخصصة مثل بناء السفن الحربية. ويؤشر ذلك إلى انتقال المجموعة تدريجياً من دور مزود الأنظمة الدفاعية إلى دور الشريك الصناعي في تطوير وإنتاج منصات قتالية متكاملة.

كما تكشف الاتفاقية عن تنامي توجه الشركات الأوروبية نحو بناء شراكات مع المؤسسات الدفاعية الخليجية، ليس فقط لفتح أسواق جديدة، وإنما للاستفادة من الإمكانات الاستثمارية والصناعية المتنامية في المنطقة. وإذا نجح الطرفان في تحويل الاتفاق إلى برامج إنتاج فعلية، فقد تسهم هذه الشراكة في إعادة رسم خريطة المنافسة داخل سوق السفن العسكرية، خاصة في فئة الزوارق القتالية والسفن متعددة المهام، التي تشهد طلباً متزايداً في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

تؤكد هذه الخطوة أن المنافسة لم تعد تقتصر على بيع المنصات العسكرية، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على بناء تحالفات صناعية عابرة للحدود تجمع بين التصميم والإنتاج والتسويق ونقل التكنولوجيا، وهو النموذج الذي بات يشكل أحد أبرز ملامح تطور الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة.