أخبار: Excalibur Army وAselsan يطلقان مشروعاً مشتركاً لإعادة صياغة الأمن الدفاعي في أوروبا

أعلنت شركة Excalibur Army التشيكية، التابعة لمجموعة Czechoslovak Group (CSG)، عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي وتأسيس مشروع مشترك مع عملاق التكنولوجيا الدفاعية التركي Aselsan. يهدف هذا التحالف إلى دمج الخبرات التشيكية العريقة في تصنيع المنصات القتالية المدرعة مع التكنولوجيا التركية الرائدة في أنظمة الإلكترونيات، والرادارات، وأسلحة الدقة، لتقديم جيل جديد من الأنظمة الدفاعية القادرة على تلبية المتطلبات المتزايدة لحلف الناتو والأسواق العالمية.

يرتكز هذا التعاون على مبدأ التكامل النوعي؛ حيث تمتلك Excalibur Army سمعة دولية في تطوير وتحديث المنصات الثقيلة مثل مدافع الهاوتزر ذاتية الدفع والمركبات المدرعة، بينما تُعد Aselsan المزود الرئيسي للحلول الرقمية المتقدمة. وسيركز المشروع المشترك بشكل أساسي على دمج أنظمة Aselsan للتحكم في النيران (Fire Control Systems)، وأنظمة الاتصالات العسكرية المشفرة، ومنظومات الدفاع الجوي قصير المدى، داخل المنصات التي تنتجها الشركة التشيكية.

ومن أبرز المنتجات التي سيتم تطويرها ضمن هذا التعاون:

- نظام مدفعية متطور: دمج مدافع Excalibur Army مع أنظمة التوجيه الذكية من Aselsan لزيادة دقة الإصابة من الطلقة الأولى.

- تطوير المركبات المدرعة: تزويد مدرعات الشركة التشيكية بأنظمة الحماية النشطة (Active Protection Systems) من طراز AKKOR أو PULAT التي تنتجها الشركة التركية، مما يمنحها حصانة ضد الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.

- أنظمة رادار مدمجة: تطوير منصات متنقلة تحمل رادارات AESA التركية لتعزيز قدرات الرصد الجوي في القارة الأوروبية.

بالنسبة لتركيا، وتحديداً لشركة Aselsan، فإن هذا المشروع المشترك يمثل "بوابة ذهبية" لاختراق سوق الدفاع الأوروبي من الداخل. فمن خلال التصنيع المشترك في قلب أوروبا، تتجاوز المنتجات التركية العوائق الجيوسياسية وقيود التصدير المحتملة، وتصبح جزءاً أصيلاً من سلاسل التوريد التابعة لحلف الناتو. هذا التحالف يعزز من مفهوم "الاستقلال الاستراتيجي" للدول المتوسطة في الحلف، ويخلق تكتلاً صناعياً قادراً على المنافسة في المناقصات الكبرى لتعويض النقص الحاد في الذخائر والمنصات الذي تعاني منه المستودعات الأوروبية حالياً.

على الصعيد العالمي، سيؤدي هذا التعاون بين Excalibur Army وAselsan إلى تغيير في خريطة المنافسة بقطاع الأنظمة البرية والدفاع الجوي. فمن المتوقع أن يطرح المشروع المشترك منتجات تتميز بـ "كفاءة قتالية عالية مقابل تكلفة معقولة"، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لهيمنة الشركات الألمانية والفرنسية التي تعاني منتجاتها غالباً من ارتفاع التكلفة وتعقيد الإجراءات البيروقراطية.

علاوة على ذلك، سيسهم هذا التحالف في تسريع "رقمنة" المنصات القديمة في دول شرق أوروبا. إن القدرة على تحديث الدبابات والمدافع السوفيتية السابقة أو المنصات الغربية القديمة بتقنيات Aselsan الرقمية سيفتح سوقاً بمليارات الدولارات في القارات الخمس، خاصة في الدول التي تسعى لتحديث جيوشها بميزانيات محدودة.