أخبار: تدشين "Ekuikui II" لبحرية أنجولا ضمن تحالف استراتيجي مع EDGE Group

أعلنت مجموعة EDGE Group الإماراتية، الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، عن تدشين السفينة الأولى من طراز BR71 MK II Combattante لصالح القوات البحرية الأنغولية. السفينة التي حَمَلت اسم NRA Ekuikui II تمثل حجر الزاوية في برنامج تحديث بحري طموح تبلغ قيمته الإجمالية مليار يورو، مما يرسخ مكانة أنغولا كقوة بحرية صاعدة في منطقة خليج غينيا، ويعكس في الوقت ذاته التوسع الاستراتيجي للهندسة العسكرية الإماراتية في القارة الأفريقية.

تعتبر الفرقاطة (Corvette) من طراز BR71 MK II Combattante التي طورتها شركة CMN Naval الفرنسية بالتعاون الوثيق مع ذراع EDGE البحري، شركة Abu Dhabi Ship Building (ADSB)، واحدة من أكثر السفن الحربية تقدماً في فئتها. يبلغ طول السفينة 71 متراً، وهي مصممة للقيام بمهام متعددة تشمل الدفاع الساحلي، حماية المنشآت النفطية البحرية، ومكافحة القرصنة والتهريب.

وما يميز هذه النسخة المحدثة (MK II) هو دمجها الكامل لأنظمة ذكية غير مأهولة؛ حيث تم تجهيز كل فرقاطة بنظامين من المروحيات المسيرة طراز HT-100 NAVAL التي تنتجها شركة ANAVIA التابعة لمجموعة EDGE. هذه المسيرات مزودة بمستشعرات كهرو-بصرية وأشعة تحت حمراء (EO/IR) ومرتبطة بشكل مباشر بنظام إدارة القتال (Combat Management System) الخاص بالسفينة، مما يمنح الطاقم قدرات فائقة في الرصد والاستطلاع وراء الأفق دون الحاجة لتعريض السفينة لمخاطر مباشرة.

وتشتمل الترسانة التسليحية للسفينة على رادار ثلاثي الأبعاد متطور، وجناح للحرب الإلكترونية (Electronic Warfare Suite)، بالإضافة إلى مدفع رئيسي ومنظومات صواريخ سطح-سطح وسطح-جو، مما يجعلها منصة ردع متكاملة قادرة على مواجهة التهديدات الجوية والبحرية المتنوعة في بيئة القتال الحديثة.

تتضمن الاتفاقية الموقعة بين أنغولا و EDGE Group بناء ثلاث فرقاطات من هذا الطراز، وفق توزيع صناعي مبتكر يهدف إلى تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة:

- السفينة الأولى NRA Ekuikui II والثالثة يتم بناؤهما في أحواض CMN Naval في فرنسا كمتعهد ثانوي.

- السفينة الثانية يتم بناؤها بالكامل في أحواض Abu Dhabi Ship Building (ADSB) في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تؤكد نضج الصناعات الدفاعية الإماراتية وقدرتها على تصدير التكنولوجيا العسكرية المعقدة إلى الأسواق الدولية.

هذا النموذج لا يقتصر على تسليم العتاد، بل يمتد ليشمل "توطين المعرفة" وتدريب الأطقم الأنغولية على تشغيل وصيانة هذه الأنظمة المعقدة، وهو ما تضمنته بنود الصفقة الموقعة منذ عامين، والتي شهدت أيضاً تسليم زوارق اعتراضية سريعة (High-speed Interceptors) بأطوال 12 و 16 متراً لتعزيز الحماية القريبة للموانئ.

تأتي هذه الصفقة في توقيت حيوي بالنسبة لأنجولا، التي تمتلك خطاً ساحلياً يمتد لأكثر من 1600 كيلومتر ويقع في قلب منطقة تعاني من تزايد نشاط القرصنة والصيد غير القانوني. استراتيجياً، يمنح امتلاك منظومات BR71 MK II البحرية الأنغولية القدرة على بسط السيادة وتأمين الممرات الملاحية الحيوية، خاصة في خليج غينيا الذي يعد شريان الحياة لصادرات الطاقة في القارة السمراء.

كما أن هذا التعاون يمثل تحولاً في العقيدة التسليحية لأنجولا، التي كانت تعتمد لسنوات طويلة على المعدات الشرقية. التوجه نحو EDGE Group ومنظوماتها التي تدمج بين الابتكار الإماراتي والخبرة الأوروبية يعكس رغبة "لؤلؤة أفريقيا" في امتلاك تكنولوجيا "رقمية" تتناسب مع تحديات القرن الحادي والعشرين، حيث تلعب المسيرات والأنظمة الذكية دوراً حاسماً في حسم المعارك البحرية.