أعلنت شركة Naval Group عن الاستحواذ على حصة قدرها 20% في شركة cortAIx France، لتصبح بذلك شريكاً رئيسياً في مُسرّع الذكاء الاصطناعي التابع لشركة Thales والمخصص للأنظمة الحساسة. تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي السيادي (Sovereign AI) داخل القوات المسلحة الفرنسية، مما يعزز التفوق العملياتي في مواجهة التهديدات المتطورة مع ضمان بقاء العنصر البشري في حلقة التحكم.
ستركز الجهود المشتركة على مجالات حيوية تشمل:
- دعم اتخاذ القرار: لتحسين سرعة ودقة الاستجابة في الميدان.
- الحرب الإلكترونية (Electronic Warfare): لفك تشفير وتحليل الإشارات المعادية بشكل آلي.
- التدريب والمحاكاة: لتقديم سيناريوهات تدريبية أكثر واقعية وتكيفاً.
- الخدمات اللوجستية والدعم: باستخدام قواعد تحليلية للتنبؤ بالاحتياجات العملياتية. كما سيتم إنشاء مركز متخصص للذكاء الاصطناعي في Ollioules بالقرب من موقع Naval Group لتعزيز التعاون المباشر بين خبراء الشركتين."
القيمة العملياتية (تطور مفهوم "السرعة"): دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة البحرية (مثل غواصات Scorpène أو فرقاطات FDI) يغير قواعد الاشتباك. القيمة الأساسية هنا هي "تقليل العبء المعرفي" على القائد؛ فبدلاً من تحليل آلاف البيانات القادمة من السونار والرادارات يدوياً، يقوم cortAIx بفرز الأهداف وتحديد الأخطر منها في أجزاء من الثانية. هذا يعني تفوقاً حاسماً في حروب الأعماق والاشتباكات الصاروخية السريعة.
البعد الجيوسياسي (السيادة التكنولوجية): استخدام مصطلح "الذكاء الاصطناعي السيادي" يعكس رغبة فرنسا (والأوروبيين عموماً) في التخلص من التبعية للخوارزميات الأمريكية أو الصينية. هذه الخطوة تضمن أن البيانات العسكرية الحساسة لفرنسا وحلفائها لا تمر عبر سحب حوسبة (Cloud) خارجية، مما يحمي "الاستقلال الاستراتيجي" الفرنسي في اتخاذ القرار العسكري.
التوازن الإقليمي وتأثير الصفقات: هذا التحالف بين قطبي الصناعة الدفاعية الفرنسية (Naval Group وThales) يقوي موقف فرنسا كمصدر أول للتقنيات البحرية الذكية. بالنسبة للدول التي تشغل قطعاً بحرية فرنسية في الشرق الأوسط أو جنوب شرق آسيا، يعني هذا أن التحديثات القادمة (Upgrades) ستتضمن قدرات ذكاء اصطناعي تجعل سفنهم القديمة قادرة على مواجهة التهديدات الحديثة (مثل المسيرات الانتحارية) بكفاءة أعلى، مما يرفع من سقف التنافس التكنولوجي في تلك الأقاليم.