أخبار: تايوان تحصل على أنظمة صواريخ الدفاع الجوي "TC-2"

في خطوة استراتيجية لمواجهة التهديدات العسكرية المتزايدة من الصين، استثمرت تايوان 278 مليون دولار أمريكي لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي. ويركز هذا الاستثمار، كما ذكرت صحيفة "تايوان نيوز" الإلكترونية الناطقة باللغة الإنجليزية، على اقتناء أنظمة صواريخ دفاع جوي متقدمة، بما في ذلك 30 قاذفة صواريخ متنقلة من طراز TC-2، وستة مراكز تحكم قتالية، وستة أنظمة رادارية ذات مصفوفة مرحلية، و246 صاروخ دفاع جوي Sky Sword II.

كان أحد أبرز أشكال الضغط الصيني هو الزيادة الكبيرة في النشاط العسكري حول تايوان. ويشمل ذلك الغارات المتكررة التي تقوم بها الطائرات العسكرية الصينية في منطقة تحديد هوية الدفاع الجوي في تايوان، والتدريبات البحرية في مضيق تايوان. إن هذه التصرفات ليست مجرد استعراض للقوة العسكرية؛ كما أنها بمثابة اختبار لقدرات تايوان الدفاعية وتصميمها. وغالباً ما يتم تفسير مثل هذه المناورات العسكرية على أنها وسيلة للترهيب وإشارة إلى استعداد بكين لتأكيد مطالباتها بشأن تايوان. (مصدر الصورة رديت)

وبالإضافة إلى المواقف العسكرية، تعمل الصين بنشاط على عزل تايوان دبلوماسياً على الساحة الدولية. يتضمن هذا الجهد إقناع الدول التي تعترف رسميًا بتايوان بتحويل اعترافها إلى جمهورية الصين الشعبية. علاوة على ذلك، تمنع بكين مشاركة تايوان في المنظمات الدولية، مما يحد بشكل فعال من وجودها الدبلوماسي العالمي ونفوذها. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تقويض مكانة تايوان وشرعيتها الدولية باعتبارها كيانًا منفصلاً عن جمهورية الصين الشعبية.

وتشكل هذه التصرفات جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها الصين لتأكيد مطالباتها بشأن تايوان، وهو ما يعكس التوترات العميقة الجذور بين البلدين. ويسلط الضغط العسكري والدبلوماسي المتزايد الضوء على العلاقة المعقدة والمتوترة في كثير من الأحيان، كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها تايوان في الحفاظ على استقلالها الفعلي أثناء التعامل مع التوازن الدقيق للعلاقات عبر المضيق.

ومن الأمور الأساسية في عملية الاستحواذ على نظام الدفاع الجوي هذا هو نظام الدفاع الجوي TC-2، الذي تم اختباره وتحسينه بدقة. في البداية، واجه النظام تحديات في تلبية متطلبات الجيش التايواني، وتمت الموافقة في النهاية على إنتاجه على نطاق واسع بعد التقييمات الناجحة في يوليو.

النسخة الأرضية من نظام TC-2، TC-2N، تحتوي على الصاروخ في قاذفة حاويات مغلقة. يبلغ طول علبة النظام 4 أمتار (13 قدمًا)، ويبلغ الوزن الإجمالي للعلبة والصاروخ حوالي 350 كجم (770 رطلاً). تم تجهيز الصاروخ بتوجيه بالقصور الذاتي في منتصف المسار، ووصلة بيانات، وتوجيه راداري نشط، وقدرة إلكترونية مضادة (ECCM). ومع ذلك، بدون المعزز الموجود في نظيرته البحرية، فإن المدى الفعال لـ TC-2N يقتصر على 15 كم (9.3 ميل).

ويكمل نظام TC-2 صاروخ Sky Sword II، الذي طوره معهد تشونغ شان الوطني للعلوم والتكنولوجيا في تايوان. يمكن أن يصل مدى هذا الصاروخ إلى 15 كيلومترًا، وهو عنصر أساسي في استراتيجية الدفاع الجوي متعددة الطبقات في تايوان. وسيعمل نظام الدفاع الجوي TC-2، عند نشره، جنبًا إلى جنب مع نظام الصواريخ Avenger الأمريكي الصنع. يهدف هذا المزيج إلى سد الثغرات في الدفاع الجوي التايواني، وتحقيق تأثير "الاعتراض متعدد الطبقات". كل نظام من أنظمة TC-2 قادر على إطلاق ما بين 16 إلى 20 صاروخ Sky Sword II، مما يوفر دفاعًا قويًا ضد التهديدات الجوية المختلفة.

ويعد هذا الاستثمار الكبير في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة مؤشرا واضحا على التزام تايوان بالدفاع عن سيادتها والحفاظ على موقف دفاعي موثوق به وسط التوترات الإقليمية المتزايدة. ومن المتوقع أن يؤدي نشر هذه الأنظمة إلى تعزيز القدرات الدفاعية الجوية لتايوان بشكل كبير، مما يساهم في الاستقرار وتوازن القوى في شرق آسيا.