أخبار: اليابان تُقصي شركة "Kawasaki" من عقود الدفاع بعد الكشف عن عقود من التلاعب ببيانات الغواصات

قررت وزارة الدفاع اليابانية تعليق تعاملاتها مع شركة Kawasaki Heavy Industries (KHI) لمدة شهرين ونصف، وذلك في أعقاب فضيحة مدوية كشفت عن تلاعب الشركة ببيانات كفاءة استهلاك الوقود لمحركات الغواصات الموردة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية على مدار عقود.

أظهرت التحقيقات التي أجرتها الوزارة أن التلاعب لم يقتصر فقط على الجوانب الفنية، بل امتد ليشمل ممارسات مالية غير قانونية هزت الثقة في قطاع الصناعات الدفاعية اليابانية.

أبرز تفاصيل الأزمة:

تزوير البيانات: قامت شركة Kawasaki Heavy Industries بتعديل نتائج اختبارات استهلاك الوقود لمحركات الديزل الخاصة بالغواصات لتتوافق ظاهرياً مع معايير الوزارة، وهو تلاعب استمر من عام 1988 وحتى عام 2021.

صناديق مالية مشبوهة: كشفت التحقيقات عن إنشاء "صناديق سوداء" (Slush Funds) بقيمة بلغت حوالي 1.7 مليار ين (نحو 11 مليون دولار) عبر معاملات وهمية مع مقاولين من الباطن.

رشاوى وهدايا: استُخدمت هذه الأموال لشراء هدايا وأجهزة ألعاب وأدوات رياضية لأفراد من قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية بهدف تسهيل تمرير عقود الصيانة والخدمات.

التداعيات على الأسطول البحري

أكدت وزارة الدفاع اليابانية أن 23 غواصة من أصل 24 يمتلكها الأسطول الياباني حالياً تعمل بمحركات تأثرت ببيانات مزورة. ورغم جسامة التلاعب، صرح المسؤولون بأن هذه التجاوزات أثرت على معايير "التعاقد" واستهلاك الوقود، لكنها لم تخل بسلامة تشغيل الغواصات أو قدراتها القتالية المباشرة.

إلى جانب حرمان الشركة من التقدم للمناقصات حتى مارس 2026، اتخذت السلطات اليابانية إجراءات تأديبية ضد 11 فرداً من أفراد البحرية شملت الإيقاف عن العمل والاقتطاع من الرواتب، في محاولة لاستعادة الانضباط داخل المؤسسة العسكرية.