أعلنت شركة إيرباص في 23 ديسمبر 2025، أن وزارة الدفاع الإسبانية طلبت 18 طائرة نقل من طراز C295 لاستبدال أسطول طائرات CN235 وC212 المستخدمة لتدريب طياري ومظليي القوات الجوية والفضائية الإسبانية. يأتي هذا القرار في ظل تركيز القوات الجوية الأوروبية المتجدد على الجاهزية اليومية، بما في ذلك القدرة على نقل القوات، ودعم الوحدات المحمولة جواً، والحفاظ على استمرارية برامج التدريب. وإلى جانب استبدال الطائرات القديمة، يهدف البرنامج إلى توحيد أسطول النقل التكتيكي الخفيف الإسباني حول منصة واحدة لتبسيط العمليات اللوجستية والتشغيلية.
تُعدّ طائرة C295 التي طلبتها إسبانيا هي النسخة المخصصة للنقل من طائرة النقل التكتيكي ذات المحركين التوربينيين من إيرباص، وهي مصممة لتغطية عمليات نقل الركاب والبضائع الروتينية، بالإضافة إلى طلعات التدريب الجوي. تُشير إيرباص إلى أن هذا التكوين قادر على نقل ما يصل إلى 70 جنديًا أو 50 مظليًا، ويدعم عمليات إنزال الشحنات والمظليين، كما يُمكنه القيام بعمليات الإخلاء الطبي، وهو مُصمم للإقلاع والهبوط من مدارج غير مُجهزة، وهي ميزة أساسية للعمليات المُشتتة ومناطق التدريب الوعرة. وتصف إيرباص الطائرة أيضًا بأنها قادرة على حمل ما يصل إلى ثمانية أطنان من الحمولة، وتعمل بمحركين توربينيين من طراز برات آند ويتني كندا PW127G، مع قدرة طيران تصل إلى 13 ساعة حسب طبيعة المهمة، مما يُعزز من فائدتها في أيام التدريب الطويلة ومهام النقل متعددة المراحل.
يعكس اختيار مدريد أيضًا استمرارية خبرة إسبانيا الواسعة في تشغيل طائرات C295 وحضورها الصناعي. وتُشير إيرباص إلى أنه بمجرد إتمام هذا العقد، ستُشغل القوات الجوية والفضائية الإسبانية أسطولًا إجماليًا من 46 طائرة C295 في مهام النقل والدوريات البحرية والمراقبة، مما يُشير إلى توجه مُتعمد نحو عائلة من الطرازات المبنية على هيكل طائرة ومفاهيم دعم مُشتركة. تُبرز إيرباص كذلك بصمة التصدير للمنصة، مشيرةً إلى أن طائرة C295 قد سجلت أكثر من 710,000 ساعة طيران، وتم طلبها 329 مرة من 38 دولة، بينما يتم التجميع النهائي لهذا الطراز في مرافق إيرباص للدفاع والفضاء في إشبيلية، مما يرسخ البرنامج في قاعدة إنتاج وطنية.
تقوم إسبانيا بتنظيم عمليات التسليم والأدوار حول مركزين تدريبيين متخصصين، مما يكشف عن كيفية استخدام الطائرة بدلاً من مجرد شرائها. وتوضح إيرباص أن الاتفاقية مقسمة إلى دفعتين، المجموعة الأولى مخصصة لمدرسة النقل الجوي العسكري في قاعدة ماتاكان الجوية في سالامانكا لتدريب الطيارين ونقل الركاب والمظليين والبضائع، مع عمليات تسليم بين عامي 2026 و2028، لتحل محل طائرات CN235 المستخدمة حاليًا لهذه المهام. ستُرسل مجموعة ثانية، مُخصصة تحديدًا لعمليات إنزال المظليين اليدوية والآلية، بالإضافة إلى عمليات إنزال الشحنات، إلى مدرسة القفز المظلي العسكرية في قاعدة ألكانتاريلا الجوية في مورسيا، ومن المقرر تسليمها بين عامي 2030 و2032 لتحل محل طائرات C212 التي تؤدي هذا الدور حاليًا.
يشير هيكل العقد إلى أن إسبانيا تشتري نظامًا للتدريب والاستعداد بقدر ما تشتري دفعة من الطائرات، مع ما يترتب على ذلك من آثار على التكلفة والتوافر، وهي آثار بالغة الأهمية في أوقات السلم وفي أوقات الأزمات على حد سواء. وتقول شركة إيرباص إن الصفقة تشمل نظامًا متكاملًا للتدريب الأرضي مُصمم خصيصًا للعميل، يجمع بين العديد من أجهزة محاكاة الطيران، وأدوات التعليم بمساعدة الحاسوب، وبرامج إدارة التدريب لكل من سالامانكا ومورسيا، بهدف واضح هو تحسين كفاءة الرحلات التدريبية. كما تشمل دعمًا شاملًا لأسطول طائرات C295 في مدرسة النقل العسكري، يغطي الصيانة وإدارة المواد وإدارة مركز التدريب حتى ديسمبر 2032. رغم أن شركة إيرباص لم تفصح عن القيمة المالية للعقد، إلا أن تضمين بنية تحتية للدعم والتدريب طويلة الأمد يشير إلى التزام متعدد السنوات، مما يقلل عادةً من مخاطر دورة حياة الطائرات من خلال ضمان استقرار التوافر وقطع الغيار ومعدلات التدريب.
يُشير طلب إسبانيا إلى نية واضحة لتأمين الأسس العملية للنقل الجوي والتدريب الجوي، مع تعزيز الرقابة الوطنية على عنصر تمكيني بالغ الأهمية. فمن خلال استبدال أساطيل طائرات CN235 وC212 بـ 18 طائرة جديدة من طراز C295 يتم تسليمها على مرحلتين، تُوَحِّد إسبانيا تدريب الطيارين والتدريب على القفز المظلي والنقل الجوي الخفيف حول منصة مصممة للعمليات في ظروف قاسية، مدعومة بجهاز محاكاة مخصص وحزمة دعم للأسطول تمتد حتى عام 2032. وتُشير الحالة النهائية التي وصفتها إيرباص، وهي أسطول من 46 طائرة من طراز C295 موزعة على مهام النقل والدوريات البحرية والمراقبة، إلى جهد أوسع لتوحيد القدرات والحفاظ على القدرة الصناعية محلياً، مع ربط أهداف الجاهزية والسيادة ببرنامج تُشغِّله إسبانيا بالفعل على نطاق واسع.