في قرار وصفه المحللون العسكريون بأنه "زلزال في العقيدة البحرية العالمية"، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (The Pentagon) بالتنسيق مع قيادة العمليات البحرية (US Navy) أنها ستضع الجدول الزمني النهائي لبناء أول بارجة من الجيل الجديد طراز BBG-X، والمعروفة باسم فئة Trump Class، في غضون الـ 60 يوماً القادمة. ويمثل هذا الإعلان عودة رسمية لمفهوم "البوارج الثقيلة" (Battleships) ولكن برؤية تكنولوجية تنتمي للقرن الحادي والعشرين، تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة في المحيطين الهادئ والأطلسي وتأمين خطوط الملاحة الدولية من التهديدات المتطورة.
المواصفات الفنية لـ BBG-X: دمج القوة الضاربة بالتكنولوجيا الرقمية
تعد فئة Trump Class استجابة تقنية لحاجة البحرية الأمريكية لمنصة قتالية تمتلك قدرة هائلة على التحمل (Survivability) وقوة نارية لا تضاهى. وتتميز البوارج الجديدة بتصميم يدمج بين هيكل ضخم، لضمان استقرار العمليات في أعالي البحار، وبين تقنيات التخفي الراداري (Stealth).
وتشمل المواصفات التقنية الرئيسية لهذه الفئة:
- نظام الطاقة والتحريك: ستعتمد البارجة على نظام متكامل للدفع الكهربائي (Integrated Power System - IPS) قادر على توليد طاقة كافية لتشغيل أسلحة المستقبل، مثل مدافع الليزر عالية الطاقة (High-Energy Lasers) وأنظمة الإعاقة الإلكترونية المتقدمة.
- القدرة النارية: ستكون BBG-X مجهزة بمنصات إطلاق عمودية (VLS) من طراز MK 41 قادرة على حمل مئات الصواريخ من طراز Tomahawk (النسخة الخامسة)، وصواريخ SM-6 للدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي. كما تشير التقارير إلى احتمال دمج "المدافع الكهرومغناطيسية" (Railguns) التي توفر مدى إطلاق غير مسبوق بتكلفة منخفضة.
- الدفاع الطبقي: ستحمل البوارج رادارات AN/SPY-6 (V)1 المتقدمة، القادرة على رصد وتتبع الأهداف الباليستية وفرط الصوتية بدقة متناهية، مما يجعلها حصناً عائماً يحمي مجموعات حاملات الطائرات.
- الذكاء الاصطناعي: ستعتمد فئة Trump Class على نظام إدارة معارك مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يقلل من عدد الأطقم البشرية المطلوبة ويسرع من عملية اتخاذ القرار في بيئات القتال المعقدة.
يأتي التوجه نحو بناء BBG-X ليعكس تحولاً في ميزان القوى العالمي؛ حيث تسعى الولايات المتحدة لاستعادة الهيمنة البحرية في مواجهة التوسع المتسارع للبحرية الصينية (PLAN) والقدرات الصاروخية الروسية. إن تسمية الفئة بـ Trump Class تحمل دلالات سياسية واستراتيجية واضحة، تشير إلى العودة لسياسة "السلام من خلال القوة" وتعزيز الحضور الأمريكي المباشر في بؤر التوتر العالمية.