أخبار: البحرية الباكستانية تطلق غواصتها الرابعة فئة "Hangor" في الصين

أعلنت البحرية الباكستانية في 17 ديسمبر 2025، عن إطلاق غواصتها الرابعة من فئة هانغور، "بي إن إس غازي"، في قاعدة شوانغليو التابعة لمجموعة ووتشانغ لصناعة بناء السفن في ووهان، بمقاطعة هوبي الصينية. وشهد حفل الإطلاق حضور كبار ضباط البحرية الباكستانية، وممثلين عن صناعة بناء السفن الصينية، ومسؤولين مشاركين في برنامج الغواصات الثماني الثنائي لعام 2015. وبدخول "بي إن إس غازي" إلى الماء، أشارت باكستان إلى إطلاق جميع غواصات فئة هانغور الأربع التي تم بناؤها في الصين بموجب العقد الحالي.

وتشمل اتفاقية 2015 بين باكستان والصين ثماني غواصات هجومية تعمل بالديزل والكهرباء من فئة هانغور، حيث تم بناء أربع منها في الصين، بينما سيتم بناء الأربع المتبقية في باكستان في حوض بناء السفن والهندسة في كراتشي بموجب اتفاقية نقل التكنولوجيا. عقب تدشين الغواصة غازي، صرّح مسؤولون باكستانيون بأن جميع الغواصات الأربع المصنّعة في الصين تخضع حاليًا لتجارب بحرية وتقترب من مراحلها النهائية قبل التسليم. بالتوازي مع ذلك، شهد إنتاج باكستان المحلي لغواصات فئة هانغور تقدمًا ملحوظًا، حيث شمل خطوات صناعية رئيسية، من بينها حفل قصّ الفولاذ في ديسمبر 2021 وحفل وضع عارضة الغواصة الأولى المصنّعة محليًا، والتي تحمل اسم "بي إن إس تسنيم"، في ديسمبر 2022، مما يُشير إلى سعي باكستان للانتقال من استيراد هياكل الغواصات إلى بناء محلي مستدام.

يُظهر تسلسل عمليات الإطلاق في الصين وتيرة إنتاج ثابتة في منشأة ووهان، بدءًا من غواصة "بي إن إس هانغور" في 26 أبريل 2024، تلتها غواصة "بي إن إس شوشوك" في 15 مارس 2025، ثم غواصة "بي إن إس مانغرو" في 15 أغسطس 2025، وأخيرًا غواصة "بي إن إس غازي" التي أكملت المجموعة الرباعية في 17 ديسمبر 2025. وقد ربطت القيادة البحرية الباكستانية هذه الوتيرة بالجداول الزمنية المخطط لها لدخول الغواصات الخدمة، حيث صرّح رئيس أركان البحرية، الأدميرال نويد أشرف، بأنه من المتوقع أن تدخل الدفعة الأولى من غواصات فئة "هانغور" الخدمة العملياتية في عام 2026، مما يعني انتقالًا وشيكًا من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل. وفي إطار التعاون الدفاعي الأوسع بين باكستان والصين، تزامن برنامج الغواصات هذا مع تطورات أخرى، بما في ذلك دخول باكستان، كما ورد، إلى الخدمة في مروحيات الهجوم "زد-10 إم إي" صينية الصنع.

غواصات هانغور هي فئة من سفن الهجوم التي تعمل بالديزل والكهرباء، ومجهزة بنظام دفع مستقل عن الهواء (AIP)، وهو تصميم يهدف إلى زيادة مدة بقائها تحت الماء مقارنةً بتصاميم الديزل والكهرباء التقليدية التي تتطلب استخدام أنبوب التنفس بشكل متكرر. تشمل الخصائص الشائعة لهذه الفئة إزاحة تبلغ 2800 طن، وطولًا إجماليًا يبلغ 76 مترًا، وعرضًا يبلغ 8.4 متر، وغاطسًا يقارب 6.2 متر. باستخدام أربعة محركات ديزل من طراز CSOC CHD620 مع نظام دفع مستقل عن الهواء يعمل بتقنية ستيرلينغ، يمكن لكل غواصة من فئة هانغور الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ حوالي 20 عقدة (حوالي 37 كم/ساعة)، ومدى يصل إلى حوالي 2000 ميل بحري (أو ما يقارب 3700 كم)، وقدرة على البقاء تحت الماء تصل إلى 65 يومًا، بالإضافة إلى عمق غوص أقصى يبلغ حوالي 300 متر.

فيما يتعلق بالتسليح، صرّحت باكستان بأن غواصات هانغور ستُجهّز بأسلحة وأجهزة استشعار متطورة مصممة لاستهداف الأهداف من مسافات بعيدة، مع التركيز على الكشف والتتبع والاشتباك مع الحفاظ على التخفي. ولذلك، تحمل هذه الفئة من الغواصات حمولة أسلحة تقليدية تعتمد على الطوربيدات والصواريخ، وتتركز هذه الحمولة على ستة أنابيب طوربيد عيار 533 ملم موجودة في مقدمة الغواصة. وتهدف هذه الأنابيب إلى دعم إطلاق طوربيدات ثقيلة موجهة سلكيًا لأغراض الحرب المضادة للغواصات والسفن السطحية، بالإضافة إلى صواريخ تُطلق من الغواصات عبر أنابيب الطوربيد القياسية. وتربط التصريحات الباكستانية والإشارات الرسمية إلى قدرة الضربات تحت سطح البحر غواصات هانغور بصاروخ بابور-3 الجوال الذي يُطلق من الغواصات، والذي سبق لباكستان أن اختبرته كنظام قادر على حمل رؤوس نووية بمدى يُقدّر بنحو 450 كيلومترًا، على الرغم من عدم تأكيد تفاصيل التكامل التشغيلي رسميًا. إلى جانب أسلحة الضربات، يرتبط تكوين غرفة الطوربيدات أيضًا بنشر الألغام البحرية، مما يسمح لفئة هانغور بتنفيذ مهام منع الوصول إلى البحر في نقاط الاختناق والمداخل الساحلية.

ضمن هيكل قوة الغواصات الباكستانية الحالية، تهدف غواصات فئة "هانغور" إلى استكمال قدرات الأسطول الحالي المكون من ثلاث غواصات "أغوستا-90B" ذاتية الدفع بالهواء، وغواصتين أقدم من طراز "أغوستا-70" تعملان بالديزل والكهرباء، بل وتوسيعها في نهاية المطاف. وتخضع غواصات "أغوستا-90B" لبرنامج تحديث في منتصف عمرها التشغيلي بموجب عقد وُقّع عام 2016 مع شركة "STM" التركية بصفتها المقاول الرئيسي، حيث تم تسليم أول غواصة مُحدّثة، وهي "PNS Hamza"، عام 2020. وتشمل جهود التحديث استبدال نظام التحكم في إطلاق النار، ونظام السونار، ونظام الحرب الإلكترونية، والرادار، والمناظير المستخدمة في الملاحة والهجوم، بالإضافة إلى تحسينات في البنية التحتية الساحلية الداعمة، مثل محطة الاتصالات ذات التردد المنخفض جدًا المعروفة باسم "PNS Hameed" في إقليم السند.

ويرتبط اختيار اسم برنامج غواصات فئة "هانغور" وإطاره الاستراتيجي ارتباطًا وثيقًا بتنافس باكستان مع الهند، وبتوازن القوى البحرية في شمال بحر العرب ومنطقة المحيط الهندي الأوسع. في يناير 2017، أعلن رئيس أركان البحرية الباكستانية آنذاك، الأدميرال محمد زكاء الله، أن الغواصات المستقبلية ستحمل اسم "هانغور" نسبةً إلى الغواصة "بي إن إس هانغور" (S131)، وهي غواصة من فئة "دافني" ارتبطت بإغراق الفرقاطة الهندية "آي إن إس خوكري" خلال حرب 1971، وتُعرض الغواصة "هانغور" الأصلية في متحف باكستان البحري في كراتشي. وعلى المنوال نفسه، ستُسمى أول غواصة من فئة "هانغور" تُصنع في باكستان "تسنيم"، نسبةً إلى نائب الأدميرال أحمد تسنيم، الذي كان قائد الغواصة "هانغور" الأصلية.