في تطور يعزز من الثقل العسكري لدول جنوب أوروبا في حلف شمال الأطلسي، أعلنت القيادة البحرية للحلف عن تولي الفرقاطة الإسبانية Almirante Juan de Borbón (F-102) قيادة مجموعة الناتو البحرية الدائمة الأولى (Standing NATO Maritime Group 1 - SNMG1). ويمثل هذا الحدث منعطفاً استراتيجياً هاماً، حيث تضع إسبانيا واحدة من أكثر قطعها البحرية تطوراً في خدمة الأمن الجماعي، في وقت تشهد فيه الممرات المائية العالمية توترات جيوسياسية متصاعدة تتطلب حضوراً بحرياً قوياً وذا جاهزية فائقة.
تعتبر الفرقاطة Almirante Juan de Borbón، وهي من فئة Álvaro de Bazán-class، واحدة من أقوى السفن القتالية في القارة الأوروبية. وما يميز هذه السفينة هو دمج نظام القتال الشهير Aegis Combat System، الذي تنتجه شركة Lockheed Martin، مما يجعلها قادرة على رصد وتتبع مئات الأهداف الجوية والسطحية في آن واحد وبمدى يتجاوز مئات الكيلومترات.
تعتمد السفينة على رادار AN/SPY-1D متعدد الوظائف، وهو القلب النابض لنظام Aegis، الذي يوفر تغطية شاملة ضد الصواريخ الباليستية والجوالة. كما أن السفينة مجهزة بنظام الإطلاق العمودي Mark 41 (Mk 41) VLS، القادر على حمل صواريخ Evolved SeaSparrow (ESSM) وصواريخ SM-2 للدفاع الجوي طويل المدى، بالإضافة إلى قدراتها الفائقة في حرب الغواصات باستخدام سونارات Raytheon المتطورة.
بتوليها قيادة SNMG1، تصبح Almirante Juan de Borbón السفينة القائدة (Flagship) لمجموعة من السفن الحربية التابعة لدول الحلف المختلفة. وتتمثل مهمة هذه القوة في الحفاظ على وجود بحري مستمر، والقيام بدوريات في مناطق الاهتمام الاستراتيجي، والمشاركة في التمارين المعقدة لضمان "التوافق العملياتي" (Interoperability) بين بحريات الناتو.
تعتبر SNMG1 قوة تدخل سريع بحرية، تعمل تحت قيادة الحلفاء لإظهار التضامن والقدرة على الرد الفوري في حالات الأزمات. وتتضمن المهام الحالية للمجموعة مراقبة خطوط الملاحة، وتأمين كابلات الاتصالات البحرية، وضمان حرية التجارة العالمية، وهو أمر حيوي لاستقرار الاقتصاد الدولي.